خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 27 و 28 ص 25
نهج البلاغة ( دخيل )
الطّلب ، وعوفيت من علاج التّجربة ( 1 ) ، فأتاك من ذلك ما قد كنّا نأتيه ، واستبان لك ما ربّما أظلم علينا منه ( 2 ) . أي بنيّ ، إنّي - وإن لم أكن عمّرت عمر من كان قبلي - فقد نظرت في أعمالهم ، وفكّرت في أخبارهم ، وسرت في آثارهم ، حتّى عدت كأحدهم ( 3 ) بل كأنّي بما انتهى إليّ من أمورهم
--> ( 1 ) لتستقبل بحد رأيك من الأمر ما قد كفاك أهل التجارب بغيته وتجربته . . . : بغيته : طلبه . والمراد : وصل إليك بدون معاناة . فتكون قد كفيت مئونة الطلب : الجهد في التحصيل . وعوفيت من علاج التجربة : لم تعان فيه جهد التجارب . ( 2 ) فأتاك من ذلك ما قد كنا نأتيه . . . : نطلبه ، ونبذل الجهد في تحصيله . وإستبان لك ما ربما أظلم علينا منه : إستبان : ظهر . والمراد : وضح لك بيسر ما أشكل علينا أمره ، وعانينا في حل رموزه . ( 3 ) نظرت في أعمالهم . . . : فتشت صحائف أعمالهم . وفكرت في كل شاردة وواردة عنهم . حتى عدت كواحد منهم